الحوكمة

لقد ظهر مصطلح الحوكمة بعد تنامي الأزمات الاقتصادية و المالية التي عرفتها بعض الدول نتيجة سوء تسيير الوحدات الاقتصادية الكبرى .ثم أصبح هذا المصطلح مقرونا بمصطلحات أخرى مثل الخوصصة أو العولمة كوسائل وآليات مستحدثة لتعزيز استقرار و نمو السوق .

وتعرف الحوكمة بأنها مجموعة المبادئ و القواعد التي تحقق التوازن بين مصالح الشركة و مصالح المساهمين و أصحاب المصالح الأخرى المرتبطة بها . وتهدف هذه القواعد إلى ضمان اتخاذ القرارات الصائبة داخل الشركة بما يعزز ثقة المساهمين و المستثمرين بكفاءة الشركة وقدرتها على مواجهة الأزمات.

و ترتكز الحوكمة على ثلاث مبادئ أساسية:

المبدأ الأول: الشفافية:

تعني الشفافية وجوب أن تحرص الشركة على الإفصاح عن معلومات دقيقة, شاملة, و في الوقت المناسب و تمكين أصحاب المصالح و المساهمين والمستثمرين من تلك المعلومات بشكل سهل و دوري.و هو ما من شأنه أن يساهم في تعزيز ثقة المساهمين في الشركة  و تحفيز الغير على التعامل مع الشركة مستقبلا.

المبدأ الثاني: التنظيم الإداري السليم:

من أهم قواعد الحوكمة هو التنظيم الاداري السليم للشركة,من خلال حسن توزيع المهام و الصلاحيات و الفصل بين الاختصاصات إضافة إلى وضع نظام للحوافز و المكافآت عند تقييم أداء العاملين بالشركة سواء كانوا مدراء أو موظفين.

المبدأ الثالث: الرقابة الداخلية:

لضمان حسن إدارة الشركة , وجب أن توضع آليات للرقابة الداخلية و التدقيق و ذلك للكشف عن التجاوزات و الانحرافات عند حدوثها تمهيدا لمعالجتها والسيطرة عليها ,بالإضافة إلى ضرورة إرساء وسائل قانونية لمساءلة المسؤولين عن تلك التجاوزات .